سنةَ 2004 قامت "الحملةُ الفلسطينيةُ للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل"(PACBI)، وبتأييدٍ من حوالى 60 من أبرز الروابط والاتّحادات النقابية على الصُّعُد الأكاديمية والثقافية والمهنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة [عامَ 67]، بإصدار نداء إلى الزملاء في المجتمع الدولي. وقد دعا النداءُ إلى مقاطعةٍ شاملةٍ وثابتةٍ لكلّ المؤسّسات الأكاديمية والثقافية الإسرائيلية، إسهامًا في النضال من أجل إنهاء الاحتلال والأپارتهايد والكولونيالية الإسرائيلية. وفي أوائل العام 2007 كَرّرتْ 18 منظمةً فلسطينيةً بارزةً في ميدان الصحّة النداءَ نفسَه.
يُتّهم أنصارُ النداء الفلسطيني الداعي إلى مقاطعة إسرائيل ثقافيّاً وأكاديميّاً ـ وعلى رأس المتّهِمين اللوبي الإسرائيلي وحلفاؤه مثلُ الحكومة البريطانية ـ بالاعتداء على "الحرية الأكاديمية." و"مجلسُ مندوبي اليهود البريطانيين،" وهو مجلسٌ اختار أن يَعتبر كلَّ اليهود أنصارًا أوتوماتيكيين لإسرائيل، هو اللوبي الأبرزُ في المملكة المتحدة، وأنشأ صندوقًا من مليون پاوند إنكليزي لتأمين الهجوم على المقاطعة. والحقّ أنّ الضغطَ على داعمي نداءات المقاطعة، أفرادًا ونقاباتٍ، وبغضّ النظر عن تواضع ذلك الدعم، كان وما يزال هائلاً. ومع ذلك، فإنّ المجلس المذكور يتعرّض للنقد من طرف المحامي في جامعة هافرد، الصهيوني الفائق، ألانْ درشويتز، لأنَّ المجلس في زعمه لم يَفْعلْ ما يكفي لمهاجمة المقاطعة!
ملفّ خاص بـ الآداب من إعداد وتقديم: عمر البرغوثي
نقل المقالات إلى العربية (باستثناء مقال البرغوثي وتقديمه): سماح إدريس
أنزل/ي المقالة بصيغة PDF
وسطَ الركام الماديّ والمعنوي الذي خلّفه الاجتياحُ الإسرائيلي الوحشي للمدن الفلسطينية عام 2002، ومن أعماق الشعور بفشل القيادة الفلسطينية في تحقيق إنجازات ملموسة في خضمّ المسيرة الوطنية التحررية، ومع تقاعس المجتمع الدولي بقواه المهيمنة عن القيام بالحدّ الأدنى لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وأبسط حقوق الإنسان، ظَهرت الإرهاصاتُ الأولى لحركةٍ فلسطينيةٍ، مدعومةٍ عالميّاً، تتبنّى المقاومةَ المدنية، وبالذات المقاطعة، سلاحًا إستراتيجيّاً للتصدّي للاضطهاد الصهيوني المركَّب لشعب فلسطين. والحال أنّ هذه الحركة ليست بفينيقٍ أسطوريّ ينبعث من رمادٍ حقيقي، ولا عصًا سحرية، بل توجّهٌ واقعيّ وثوريّ لصيرورة مقاومة طويلة، بطيئة، تتطلّب جهودًا عظيمةً لتحقيق انتصارات ضدّ العنصرية والاستعمار الاستيطاني الإسرائيلييْن. إنّ الحملة المتصاعدة بثبات لمقاطعة إسرائيل قد تشكّل محورَ انتفاضةٍ ثالثة، تتميّز من سابقتيْها بعالميتها، وبإجبار إسرائيل على المنازلة في ساحةِ قتالٍ (إنْ صحّ التعبير) تكون هي الأضعفَ فيها، سياسيّاً وأخلاقيّاً: فهي معركةٌ لا جدوى فيها لأسلحتها الفتّاكة وجبروتِها العسكري، ولا تستطيع أن تسيطرَ على قواعدها آلةُ إعلامِها الهائلة.
روني كاسريلز (ترجمة سماح إدريس)
نَبَع الحافزُ إلى حملة المقاطعة العالمية لجنوب أفريقيا الأپارتهادية من نجاحات مقاطعاتنا الداخلية المحلّية المبكّرة. وقد اتُّخذتْ هذه الأخيرةُ جزءًا من المقاومة الشعبية لقوانين العزل العنصري، وهي مقاومةٌ ارتبطتْ بـ "حملة التحدّي" في الخمسينيات، وكانت حملةُ مقاطعة البطاطا مثالاً عليها. هذه المقاطعة استَهْدفتْ مزارعي البطاطا البِيضَ، الذين كانوا يَسْتخدمون مُنتهِكي قوانين المرور من السُّود ـ أولئك الذين تحدَّوْا قوانينَ المرور البغيضة [من منطقةٍ إلى أخرى] ـ للعمل في مزارعهم، فيُخْضعونهم للذّلّ اليومي والضربِ بل والموتِ أيضًا.
المقاطعة الشعبية للشركات الداعمة لإسرائيل
كيرستن شايد
(05/ 06/ 2002)
من ماكفلافل إلى نسكافة: أهمية "المحلي" و"الصغير"
سماح إدريس وكيرستن شايد
(11/ 12/ 2003)
المقاطعة الأكاديمية العالمية للكيان الصهيوني: النقاش العربي يحتدم!
كيرستن شايد
(09/ 10/ 2004)
دليل أبرز الشركات الاستهلاكية الداعمة للعدو الصهيوني
كيرستن شايد
(7/ 8/ 9/ 2006)
مقاطعة إسرائيل
عمر البرغوثي
(10/ 11/ 12/ 2006)
