دعاية مذبحة: الدعاية الإسرائيليّة أثناء مذبحة غزّة

مقدّمة
بدءًا لا بدّ من لفت نظر القارئ إلى أنّني أفضّل استعمال تعبير «دولة الفصل العنصريّ الصهيونيّة» (Apartheid) للدلالة على ما يُدعى بدولة إسرائيل لأنّه يُعبِّر بشكلٍ واضحٍ عن واقع ذلك النظام. وبالرغم من استهلاك كلمة «صهيونيّ» على يد إعلامييّ الأنظمة العربيّة حتّى صارت تثير النفورَ بسبب ارتباطها بنفاق تلك الأنظمة، إلاّ أنّنا نستخدمها عمداً لأنّها أيضاً تُعبِّر بوضوح عن الخلفيّة العنصريّة والاستعماريّة للمشروع الذي قام على أرض فلسطين. إلاّ أنّنا، تسهيلاً للقراءة، سنعتمد أحياناً كلمة «إسرائيل.»

أنزل/ي المقالة بصيغة PDF

إنّ أثر الدعاية الإعلاميّة قد يصل إلى ذهن كلّ إنسان، مهما كان قريباً جغرافيّاً من فلسطين؛ ذلك أنّ جهلاً بتفاصيل الحقائق يجعله عرضةً لتصديق الكذب المنقول في الإعلام لكونه مَصوغاً بطريقة منطقيّة مقْنعة. ومع ذلك، فإنّه يُمْكن لصهيونيّ أن يُعلن أنّ «إسرائيل انسحبتْ من غزّة» ليوحي بأنّ غزّة غيرُ مُحتلّة؛ ويمكن أن يشير إلى أنّ صواريخَ حماس «تُمطر على جنوب إسرائيل» ليوحي بأنّ إسرائيل تواجه خطراً ماحقاً على حياة السكّان؛ وأنّ «من حقّ إسرائيل» من ثم «أن تدافع عن نفسها» وأن تهاجمَ غزّة ما دامت «حماس لا تعترف بإسرائيل ولا يمكن أن تتفاوض معها.» لكنّ الواقع أنّ هذه الأقوال كاذبة. وهذا النوع من تحليل الكذب الإعلاميّ سيكون موضوعَ مقالتنا، معتمدين بشكل أساس على مصادر الأمم المتّحدة ومنظّمات حقوق الإنسان وصحافيّين إسرائيليّين.

التعليقات

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.