أنزل/ي المقالة بصيغة PDF
الإصلاح والفساد
نعني بالإصلاح الدينيّ إصلاحَ ما تمّ إفسادُه من فكر الدين وتعاليمِه وممارساته، منذ فجر الإسلام حتى اليوم. هذا الإفساد أسهم فيه رجالُ سياسة وفقهاءُ ومشرِّعون، وحركاتٌ دينيّة، وفئاتٌ اجتماعيّة، وفرَقٌ وطوائفُ ومذاهب، احتمت بالدين خلال بحثها عن مصالحها الفرديّة أو الحزبيّة أو السياسيّة أو الإثنيّة أو غيرها، وتصرّفتْ وتفقّهتْ وشرّعتْ وتجاوزتْ مهمّاتها وحقوقَها، وتسبّبتْ في حروب دينيّة أو أهليّة، وبرّرتْ ما لا يبرَّر، وتلاعبتْ بفلسفة الدين وعقيدته، أو اختلفتْ حولها اختلافاً تحوّل إلى صراع ففتنٍ فحروب. كما استخدمت الشريعةَ وحرّفتْها، واجتهدتْ بلا منهجيّة، وحَلّلتْ وحَرّمتْ بما لا يقتضيه الدينُ الإسلاميّ بل مصالحُها. وقد راكم هذا فوق صحيح الدين أكداساً من الغثّ والتزوير والاجتهاد الخاطئ، حتى صار المؤمنُ الجادّ مضطرّاً إلى البحث الدؤوب والصعب بين هذه الأكداس، ليصلَ إلى جوهر دينه، كي تطمئنّ نفسُه إلى حسن إيمانه، وليلتقطَ هذا الجوهرَ بعيداً عن الإهواء – سواء أهواءُ السياسيين، أم الفقهاء، أم الجهلاء الذين يُفْتون بالدين وهُم لا يَعرفون الكثير عن صحيحه سوى ألفاظ أو قيم عامّة أو شعاراتٍ تَصْلح لتزوير الدين، وتضليلِ المؤمنين والأتباع، وضمانِ المصالح وإرضاءِ السلطان.
مقابلة رائعة...جهد طيب واسئلة
مقابلة رائعة...جهد طيب واسئلة ذكية اثمرت الحوار شكراً جزيلا على هذا الحوار الممتاز مع هذه الشخصية الفذة.