عن عاشقٍ لفلسطين... من البرازيل: لقاء مع كارلوس لطّوف في شوارع بيروت
في الزمن الذي يحتاج فيه الفلسطينيُّ إلى «إذْن مهمّةِ» من البلاطات العربيّة ليَخْرج في تظاهره، ويحتاج إلى تقديم أسباب مقنعةِ لبقائه على قيد الحياة، زار لبنان كارلوس لطّوف، رسام الكاريكاتير البرازيليّ، الذي ارتبط اسمُه بقضايا الدفاع عن كلّ المظلومين في العالم، ولاسيما الفلسطينيّون.
«لا يعني لي أصلي اللبنانيُّ شيئاً. جدي كان لبنانيّاً، وأنا لا أكاد أعرفه. أنا أدعم الفلسطينيين لانني بشريّ لا أكثر، وليس لجذوري اللبنانيّة أيُّ علاقة بذلك...» هذا ما يقوله كارلوس ببساطة، حين كنّا نمشي في أرقة الاحياء الشعبيّة في بيروت. لا تعني له بيروت ذلك الحنين الذي يتخيّله ساسةٌ وبطاركةٌ في لبنان؛ فهو مواطنٌ برازيلي بلا التباس: «أنا من الطبقة الدنيا. والدي كان ساعياً (office boy) في مؤسسة البُنّ الحكومية البرازيليّة. أمّي عملتْ صانعةِ للحِرف اليدويّة، وفي تنظيف المدارس وغيرها، ومارسَتْ طوال حياتها مِهنا بسيطة. لكنّ هذا الحيّ يذكّرني بريو دي جينيرو حيثُ وُلدتُ وعشتُ...» يشير إلى أحد أحياء البسطة، ويمشي إلى جانبي باحثاً عن آثار الحرب الأهليّة فيها، مستغرباً بقاءَ الحياة في هذه المدينة المنهَكة.










التعليقات
علِّق