2- مذاق الشر: مملكة مام فخري
يعود تعبير "لمّة فرح" إلى زمن أقدم من "نهارات المدى،" زمنِ الحرب العراقية-الإيرانية، التي وصفها أحدُ الكتّاب العرب بـ "مبتدإ الفرح." هذا التعبير المنافق والتعبوي والدعائي عاد ليطفو فجأةً على سطح نهارات ومهرجانات المدى، بقوة الإرث الثقافي والعقلي، وبفعل تنافس سلالات القتلة. ففي كلمة المثقفين العرب، التي ألقاها شاكر النابلسي، وهو أحدُ مُجنّدي وزارة الدفاع الأميركية، والمكلَّفُ بالتنسيق بين الروابط الإعلامية العربية، والمثقفُ العراقي بالتبنّي (حمل اسمُه الرقمَ 94 في قائمةٍ من المتقفين العراقين "يهنئون بوش وبلير...")، جاء أنّ "العراق العظيم شهد منذ فجر التاسع من نيسان المجيد 2003 أولَ فجرٍ للحرية، وأولى الخطوات على طريق الديمقراطية... التي يدفع العراقُ يوميّاً، ومنذ أربع سنوات مضت، ثمنًا باهظًا لها من دماء أبنائه الزكية... للحرية بابٌ بكلِّ يدٍ مضرَّجةٍ يُدَقُّ.. وها هي بغداد تدقّ أبوابَ الحرية كلَّ يوم، ليس بيدٍ مضرّجةٍ واحدة، ولكن بملايين الأيدي العاشقة للحرية والديمقراطية." (لاحظوا أنّ ديمقراطيي المارينز يخشون اللغة نفسَها؛ وهكذا خلع مبشِّرو الحرية نعتَ "الحمراء" للحرية من نصّ شوقي، كما خلعوا ماضيَهم. ومن سخريات الثقافة والقدر أنّ النصّ، الذي كُتب في نكبة دمشق ذمّاً للمستعمرين، تحوَّل إلى مديح يمجّد مستعمري بغداد!). وأضاف النابلسي: "ها نحن المثقفين العرب والكرد ]يعتبر البعض ُ أنّ التركمان والآشوريين والكلدان أكرادٌ فيدراليون![ نجتمع اليوم في أربيل الكرد والعرب على السواء، لا لنحتفل فقط بمهرجان المدى الثقافي الخامس.. هذا المهرجان الذي يضمّ اليومَ صفوةَ المثقفين الكرد والعرب ]








