ربما لم تشهدْ حركاتُ التحرّر الوطنيّ ما شهدته الحركةُ الوطنيّةُ الفلسطينيّة من مجادلاتٍ واجتهاداتٍ بشأن تحديد ماهيّة الهدف النهائيّ. ففي حين تَنشد تلك الحركاتُ التحرّرَ من الاستعمار ونيلَ الاستقلال وبناءَ الدولة الوطنيّة، فإنّ ثمة خلافًا في الحركة الوطنيّة الفلسطينية حول تحديد ذلك الهدف: أهو دولةٌ في الضفّة والقطاع؟ أمْ هو تحريرُ كلّ فلسطين؟ أمْ هو إقامة دولةٍ واحدةٍ يتعايش فيها الجميعُ في إطار دولةٍ واحدةٍ ديمقراطيّةٍ علمانيّة (أيْ دولةٍ لمواطنيها أو دولةٍ ثنائيّة القومية أو كونفدراليّة)؟