خريستو المرّ

دعوى المرّ ضدّ ناشطي المقاطعة: دعوى المال ضدّ المقاومة

أقام السيّد جهاد المرّ دعوى على الدكتور سماح إدريس (رئيس تحرير مجلة "الآداب")، وعلى "حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان"، و"مركز حقوق اللاجئين ـ عائدون"، و"حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (بي. دي. إس)"، بتغريمهم مائة وثمانين ألف دولار أميركيّ بحجّة قيامهم بحملة ضدّ فرقة "بلاسيبو" التي استقدمها المرّ إلى بيروت في حزيران 2010. ذلك أنّ تلك الدعوة إلى المقاطعة أضرّت، بحسب السيّد المرّ، بنسبة الحضور. الجدير ذكرُه أنّ بلاسيبو فرقة موسيقى بريطانيّة كانت قد أحيت حفلاً في تل أبيب، بعد مجزرة أسطول الحريّة (9 شهداء وعشرات الجرحى)؛ وصرّح مغنّيها الأساسيّ، بريان مولكو، ردّاً على سؤال صحفيّ إنْ كان ينبغي دعمُ إسرائيل في تلك المرحلة : "أفترضُ ذلك إذا قرّرتَ أن تركبَ البحر!"، مشيراً بذلك إلى أنّ الخطر في رأيه يكمن في أسطول الحرّية، وداعماً ـ من ثمّ ـ حملةَ الانقضاض على الأسطول وقتلِ مناضلين عُزّل.

إنّ الإطار الذي تأتي به دعوى المرّ لا يجعل منها دعوى عاديّة بين فريقين. إنها، ببساطة، محاولةٌ لتكميم أفواه المحتجّين على دولة التمييز العنصريّ الإسرائيليّة والداعين إلى المقاطعة الاقتصاديّة والأكاديميّة والثقافيّة لدولةٍ عنصريّةٍ تسعى إلى الهيمنة... وهي دولةٌ عدوّ للبنان في جميع الأحوال!

دعاية مذبحة: الدعاية الإسرائيليّة أثناء مذبحة غزّة

مقدّمة
بدءًا لا بدّ من لفت نظر القارئ إلى أنّني أفضّل استعمال تعبير «دولة الفصل العنصريّ الصهيونيّة» (Apartheid) للدلالة على ما يُدعى بدولة إسرائيل لأنّه يُعبِّر بشكلٍ واضحٍ عن واقع ذلك النظام. وبالرغم من استهلاك كلمة «صهيونيّ» على يد إعلامييّ الأنظمة العربيّة حتّى صارت تثير النفورَ بسبب ارتباطها بنفاق تلك الأنظمة، إلاّ أنّنا نستخدمها عمداً لأنّها أيضاً تُعبِّر بوضوح عن الخلفيّة العنصريّة والاستعماريّة للمشروع الذي قام على أرض فلسطين. إلاّ أنّنا، تسهيلاً للقراءة، سنعتمد أحياناً كلمة «إسرائيل.»

أنزل/ي المقالة بصيغة PDF