ميسون سُكّريّة
عن أحاديّة التعدّديّة الثقافيّة
"التعدّديّة الثقافيّة" مصطلحٌ اقتحم معجمَنا، شأنه شأن المصطلحات الأُخرى التي تناولها الجزءُ الأوّلُ من "قاموس الاستعمار الجديد" المنشور في العدد السابق من الآداب. ويصوَّر هذا المصطلحُ وكأنه تعبيرٌ عن احترام "حقّ" المجموعات المتنوّعة (التي أَغنتْ ثقافتَنا العربيّةَ على مدى العصور) في ممارسة "حريّاتها الثقافيّة." فما حقيقةُ هذا التصوير؟
وما هو تاريخُ هذا المصطلح؟
وأيّةُ علاقةٍ تربطه بالرأسماليّة المعولمة والاستعمارِ الجديد؟
من قاموس الاستعمار الجديد
هي كلماتٌ اقتحمتْ معجمَنا العربيّ، وحياتَنا اليوميّة، في السنوات الأخيرة، فملأتْ صفحاتِ الصحف والمجلات، وأُقيمتْ على شرفها الندواتُ وورشاتُ العمل. كلماتٌ اجتاحتنا بسرعة، كما تجتاحنا إعلاناتُ السلع الجديدة بقوّة، فلا تسمح لنا بالتفكير في حاجتنا إليها أصلاً، ولا بالتساؤل كيف أصبحتْ "طبيعيّة" ولماذا ولِمَ الآن؟









