جلبير الأشقر
الماركسيون والموقف من الدين بوجه عامّ، ومن الأصوليّة الإسلاميّة بوجهٍ خاصّ
1. يَجمع موقفُ الماركسيّة الكلاسيكيّة النظريّ ("الفلسفيّ") بشأن الدين ثلاثةَ أبعادٍ متكاملة، وردتْ بشكلٍ أوّليّ في مقدمة** كتاب ماركس الشابّ، نقد فلسفة الحقّ عند هيغل (1843-1844):
- أول الأبعاد الثلاثة نقدٌ للدين بما هو عاملُ استلاب، حيث يعزو الإنسانُ إلى الذات الإلهيّة مسؤوليّةَ مصيرٍ لا دورَ لها فيه (إذ إنّ "الإنسان هو الذي يصنع الدينَ، وليس الدينُ هو الذي يصنع الإنسانَ"). وفضلاً عن ذلك، يُلزم الإنسانُ نفسَه باحترام فرائضَ ومحرَّماتٍ دينيّةٍ غالبًا ما تعوّق ازدهارَه؛ كما يَقبل بالخضوع لسلطاتٍ دينيّة تقوم شرعيّتُها على التوهّم بأنّ لها علاقةً مميّزةً بالشأن الإلهيّ أو على تخصّصها في دراسة التراث الدينيّ.
عن العرب والمحرقة النازيّة
(مقاطع رئيسيّة) راجع النصّ الأصلي على النسخة الورقيّة
نقله عن الإنكليزيّة: سماح إدريس
بدأتْ حكايةُ هذا الكتاب هنا في برلين، حيث عشتُ أربعةَ أعوام عملتُ خلالها باحثًا في مركز أبحاث مارك بلوخ الفرنسيّ ـ الألمانيّ للعلوم الاجتماعيّة. هنا شرعْتُ البحثَ في هذا الموضوع: فقد دُعيتُ إلى الإسهام في كتاب إيطاليّ عن المحرقة النازيّة، وهو مؤلَّفٌ ضخمٌ مكوّنٌ من أجزاءٍ عدّة، وطُلب إليّ كتابةُ فصل عن المشرق العربيّ ضمن الجزء المخصّص للتفاعل الدوليّ مع المحرقة. هكذا بدأت الحكايةُ بأسرها، إذ سرعان ما اكتشفتُ أنّ الغالبيّة الساحقة من المنشورات المعنيّة بهذا الموضوع قطعٌ دعاويّة ]پروپاغندا] لا تحقيقاتٌ علميّة.
في البرنامج الإستراتيجيّ للنضال التحرريّ الفلسطينيّ
إنّ مسألة الأفق البرنامجيّ لحلّ المعضلة الناجمة عن الاستيطان اليهوديّ الصهيونيّ ـ الاستعماريّ في فلسطين لهي معضلةٌ تواجه النضالَ التحرريّ الفلسطينيّ منذ أن بات جليّاً أنّ الحركة الصهيونيّة ترمي إلى انتزاع الأرض لخلق دولتها، وبعد أنْ جمعتْ من العدد والقوة ما جعل ذلك الهدفَ قابلاً للتحقيق. فقد انقسمت الحركةُ الفلسطينيّة مبكّرًا إلى فئتين من حيث برنامجُ التصدّي لمشروع الدولة اليهوديّة الصهيونيّ:









