بين المشروع والشعار
إنّ المهمّ في موضوع "الدولة الديمقراطيّة" هو المشروع السياسيّ؛ فهو يشمل تصوّرًا للمستقبل وكيف نريد أن نعيش، كما يشمل البنيةَ السياسيّةَ والاقتصاديّةَ والمجتمعيّة. ومن ناحيةٍ ثانية، تبدو الشعاراتُ كأنّها كلامٌ عابر؛ فلكلِّ مناسبةٍ، ولكلّ مزاجٍ جماهيريّ، شعاراتٌ ملائمة.
لكننا نتساءل: ما هو مفعولُ أيّ مشروعٍ على أرض الواقع، وإنْ كان أحسنَ المشاريع؟ فلقد علّمَنا التاريخُ أنّ أصحابَ القوّة هم الذين يقرّرون بنيةَ النظام، ويشرّعون القوانينَ التي تخْدم مصالحَهم. لذلك، وكي نتغلّبَ على الظلمِ والقهرِ والمنفى والاحتلال، علينا أن نصنعَ القوّةَ التي تستطيع فرضَ مشروع التحرّر؛ فمن دون القوّة قد يبقى كلُّ مشروعٍ حبرًا على ورق.