إلى أيّة أجندةٍ تعود فكرةُ "الدولة العلمانيّة الديمقراطيّة"؟ أو إلى أيّة أجندة يجب أن تعود؟
الحقّ أنّ هذه الفكرة لم تسقطْ من حسابات العرب الديمقراطيين العلمانيين. وهي لم تسقطْ من حسابات اليسار العربيّ الذي يبني الموقفَ السياسيَّ على منطقٍ أخلاقيّ وجدليّةٍ تاريخيّة، ولا يقيم التاريخَ على موقفٍ سياسيّ متحوّل. وإذا كانت الفكرةُ صحيحةً في مطلع القرن العشرين مع بداية النهوض التحرريّ القوميّ العربيّ في الشرق واقتراب نهاية "الرجل المريض،" فلماذا لا تكون صحيحةً في بداية القرن الحادي والعشرين في مرحلة انحسار الدولة القوميّة في أوروبا؟