في السنوات الأخيرة، بدأ تعبيرُ "الرواية السوريّة الجديدة" بالاستقرار، ولم يتصدَّ أحدٌ تقريبًا للتحقّق من مطابقته لظاهرة الكتابة الروائيّة المتناميةِ في العقد الأخير. ولعلّ من طرائفِ المشهد الروائيّ أنّ مَن يتحدّثون عن "النصّ الجديد" هم الروائيّون أنفسُهم، الأمرُ الذي يَفتح الباب واسعًا أمام دعاوى "التجديد والتجاوز" من دون وضعها على محكّ النصّ. وإذا كانتِ الحفاوةُ النقديّة المدروسة التي تلاقيها النصوصُ الجديدةُ ظاهرةً إيجابيّةً في الثقافة السوريّة، فإنّ الحفاوة العشوائيّة ـ في المقابل ـ تسهِم في تكريس مفاهيمَ تنزاح عن موضوعها تارةً، وتؤدّي إلى تكريس أنماطٍ متقادِمة تحت دعوى "الجديد" تارةً أخرى.