(ترجمة: سماح إدريس)
أنزل/ي المقالة بصيغة PDF
في الفكر النقديّ تُمثّل الأسماءُ التي نمنحها للظواهر الاجتماعيّة ـ السياسيّة كيف نفهم المشكلة وكيف نفهم الحلّ. فمصطلح "الرأسماليّة" يفسِّر المشكلةَ ويقترح حلولاً: الاشتراكيّة أو الشيوعيّة. ومصطلحُ "الديكتاتوريّة" يقترح هو أيضًا الحلَّ: الديمقراطيّة. ويمْكننا بالطريقة نفسها أن ننظرَ إلى المصطلحات المستخدمة لوصف النظام الإسرائيليّ ولنقده، وإلى ارتباطها بـ "الحلول." فاستخدامُ مصطلح "أبارتهايد" يتّصل برؤيةٍ تدعو إلى دولةٍ ديمقراطيّةٍ واحدةٍ تمنح مواطنةً متساويةً لكلّ سكّانها في كامل منطقة "فلسطين/إسرائيل." والحقّ أنه إذا كان نظامُ السيطرة عبارةً عن جهازٍ موحّدٍ للتمييز العنصريّ، فإنّ إستراتيجيّة إنهائه بسيطةٌ جدّاً: "شخصٌ واحد ـ صوتٌ واحد"؛ فتكون جنوبُ أفريقيا في هذه الحال هي المجازَ الذي يُقتدى به والدربُ التي تُقتفى. وبالطريقة ذاتها يمْكننا فهمُ استخدام كلمة "الاحتلال": فإذا كانت المشكلة هي فقط النظامَ العسكريَّ في الضفّة الغربيّة وغزّة، فإنّ إنهاءَ الاحتلال وإنشاءَ دولةٍ فلسطينيّةٍ في تلك المناطق ينبغي أن يكونا الإستراتجيّة المنشودة؛ فتكون الجزائرُ في هذه الحال هي المجازَ الذي يقتدى به والدربَ التي تُقتفى.