أنزل/ي المقالة بصيغة PDF
تمخّضت الأحداثُ التي عصفتْ بالفلسطينيين منذ النكبة وحتى يومنا هذا عن تعثّر كلّ المشاريع الوطنيّة، ووصولِ الفلسطينيين مع بداية القرن الحادي والعشرين إلى وضعيّة الإخفاق التامّ في تحقيق أيٍّ من الأهداف الوطنيّة الجماعيّة أو المنفردة للأجزاء المختلفة من الشعب الفلسطينيّ.
فاللاجئون أصبحوا بعيدين عن حقّ العودة أكثرَ من أيّ وقتٍ مضى. أمّا الدولة الفلسطينيّة المستقلّة كما حدّدتْها مبادرةُ الاستقلال الفلسطينيّ عام 1988، وإنهاءُ الاحتلال، وإعادةُ القدس الشرقيّة إلى السيطرة الفلسطينيّة، فهي أمورٌ تجاوزتْها التطوّراتُ السياسيّة ولم تعد قابلةً للتحقيق. وفي المقابل فإنّ فلسطيني الداخل، الذين اعتمدوا إستراتيجيّة المساواة بأوجهها المختلفة، لم يستطيعوا حتى الآن إحداثَ أيّ اختراقٍ استراتيجيّ في مبنى الدولة الإثنيّ وسياساتها المعتمدة على إبراز تفوّق اليهود على غيرهم.