زياد الرحباني: صائد التحوّلات... والانكسارات
زياد الرحباني: صائد التحوّلات... والانكسارات (٢)
المشاركون (ألفبائيّاً):
أسامة العارف (شهادة)
أسعد قطّان
أكرم الريّس
بيار أبي صعب
جمال واكيم
حسين مروّة (شهادة)
حنان قصّاب حسن
رائد شرف (كاريكاتور)
زياد أبو عبسي
عبود السعدي (شهادة)
غازي عبد الباقي
كريستوفر ستون (ترجمة: سماح إدريس)
كمال حمدان
نادر سراج
هالة نهرا
هجرة زياد من "وطن" فيروز والأخوين رحباني
مقدّمة (1)
يقترح هذا البحث أن تُقرأ أعمالُ زياد المسرحيّة استجابةً لظاهرتين متصلتيْن بعمل أهله المسرحيّ، وبالأحداث الاجتماعية – السياسيّة في لبنان والمنطقة. وإنّي لآملُ، من خلال النظر إلى مشروع زياد عبر هذه العدسة المزدوجة، وعبر تفحّص المسرح الغنائي في المنطقة، أن أُظْهر أنّ أهميته تتعدّى الخشبة التي عُرض عليها.
الهويّة الملتبسة للمرأة في أغاني الحبّ: فيروز بين الأخوين رحباني وزياد (١)
أخشى إنْ كتبتُ عن فيروز أن أقعّ في الحنين، وأن أنزلقَ من دون أن أدري إلى تلك البقعة الشفيفة التي تختلط فيها صورً الطفولة برائحة المدن وأصواتها، وأن أبدأ بالكتابة عن فيروز فأنتهي بأن أخلطَ بين بيروت ودمشق... ألم تكن فيروز وما تزال تجْمعنا؟
"معرفتي فيك": بدايات... ونقرة بيانو!
تسعى هذه المقالة إلى الإضاءة على العناصر اللغويّة والموسيقيّ، والدراميّة في أغنية "معرفتي فيك" لفيروز وزياد، انطلاقاً من قراءة تحيليّة لنتائج بعض الدراسات الواردة في ملفَّي الآداب عن زياد الرحباني، وبالأخصّ أبحاث حنان قصّاب حسن وطلال وهبه ومازن حيدر. كما تسعى إلى الإحاطة التوثيقيّة بظروف إنتاج هذه الاغنية وتلقيّها.
أنزل/ي المقالة بصيغة PDF
المختار من نصوص زياد: ناثر الضحكات والكلمات والنغمات (١)
أنظر وأسمع
(١) أنا أجْمع عن الوجوه الضحكاتٍ/عن وجوه الفلاحين/عن وجوه الرهبان الطاعنين في السنّ/عن أفواه الاولاد/عن وجوه المنتصرين.
مَشهديّة الأغاني ومسوًّدة الأفكار في لقاء زياد وفيروز
في مَطلع تسعينيّات القرن المُنصرم، عَرضتْ إحدى المحطّات التلفيزيونيّة اللبنانيّة عرضًا مُصوَّرًا لأغنية "كيفكْ إنْتَ" بعدَ فترةٍ وجيزةٍ من صدور العمل. ولقد حاول معدّو الشريط أن يَسْردوا الأغنيةَ باقتطاف مشاهدَ تروي (بحسب مفهومهم) قصّةَ النصّ الغنائيّ. لكنّ العرض كان أشبهَ بازدحامِ صورٍ اقتصر معظمُها على تجسيدٍ حرفيٍّ لما استُنتج من مَشاهد من قلبِ الأغنية. فحين تغنّي فيروز: "كيفك قالْ عمْ بيقولو صارْ عندََكِ ولادْ،" يظهر فجأةً أطفالٌ صغار؛ أمّا عندَما تقول: "أنا واللهْ كِنْتِ مفكّرتكْ برّاتِ البلادْ،" فلم يجد المعدّون فاصلاً أفضلَ من مسافرين من مطار بيروت. وباستثناء هذين المثالين، حيثُ قُيِّدَ النصُّ بحرفيّةِ معانيه، فقد بدا جليّاً أنّه استعصى على المُعدّين أن يُجاروا تصويريّاً باقي مراحل الأغنية؛ ولذا كانت المشاهدُ الطبيعيّةُ، وبالأخصّ مشاهدُ أمواج البحر (إشارةً ربّما إلى بيروت، مسرحِ الأحداث المُحتمَل)، هي التي تملأُ مساحةَ الأغنية، وتُرافق الكلامَ، من دون أن تدّعي تمثيلَه بالأسلوب البسيط نفسه. انَّ هذا العرض المُصوّر لـ "كيفكْ إنتَ" لهو خيرُ نموذجٍ على القراءة المُتعثّرة لنصّ الأغنية. بل لقد تجلّى من خلال هذا الشريط، ربما بسببٍ من كونه هاويًا، الالتباسُ الذي يقعُ فيه كثيرون عند تقصّي معنى "الواقعيّة" التي طَبعتْ لقاءَ زياد بفيروز.
زياد الرحباني: صائد التحوّلات... والانكسارات (١)
ملف من قسمين، إعداد: أكرم ن. الريّس
المشاركون (ألفبائيّاً): أكرم الريّس، إلياس سحّاب، جان شمعون (شهادة)، خالدة سعيد، ريما الرحباني (شهادة)، سحر مندور (شهادة)، سعيد يوسف (شهادة)، سهيل خوري (شهادة)، طلال وهبة، عدنيّة شبلي (شهادة)، لينا مرهج (رسم)، مازن حيدر، مروان محفوظ (شهادة)، مسعود ضاهر، يارا الغضبان (ترجمة: سماح إدريس)
أنزل/ي المقالة بصيغة PDF
يهدف هذا الملفّ إلى الاقتراب من عالم زياد الرحباني مستعينًا بمنهجيّات البحث في العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة في المجالات التي خاضها زياد، أي الموسيقى والأغنية والمسرح والإذاعة والمقالة السياسيّة ـ الاجتماعيّة.
لذلك تتضافر تلك المنهجيات تلقائياً لتواكب التقاء هذه الفنون والمساحات وتَقَابُلها في عمل فنانٍ حاور الأنماطَ والقوالب السائدة تارةً، وفكّكها تارةً أخرى، في مسار اختراع أدواته وأساليبه الفنيّة.
يحتوي الجزءُ الأول على ثلاث فقرات. تشمل الأولى دراساتٍ موسيقيّة، ومسرحيّة، وتاريخيّة، وأنثربولوجيّة. أما الثانية فتحتوي على شهاداتٍ قدّمها أشخاصٌ رافقوا زيادًا (مهنيّاً أو إنسانيّاً) أو تأثروا بفنّه. وتكوِّن مختاراتٌ من نصوص أغاني زياد، فضلاً عن كرونولوجيا توثيقيّةٍ لأعماله وزمانه، الفقرة الأخيرة.
أما الجزء الثاني من هذا الملف فنستكمله في العدد القادم من الآداب.
أ. ر
نبتة برّيّة في الفنون العربيّة المعاصرة
لا شكّ في أنّ مؤرّخي الفنون العربيّة في القرن العشرين سيقفون طويلاً أمام ظاهرةٍ استثنائيّةٍ أثبتتْ وجودَها، بل تألّقَها ولمعانَها أيضًا، في ثلاثة حقولٍ رئيسة: الموسيقى، والمسرح، والإذاعة. إنها ظاهرةُ زياد الرحباني، ابنِ الفنانيْن الكبيريْن عاصي الرحباني وفيروز. وسيتوقّف المؤرّخون وقفةَ حائر أمام هذه الظاهرة الفنيّة المتألّقة لأنّها كانت تعبّر عن نفسها في كلّ حقلٍ بأساليبَ شديدةِ الغرابة والتجدّد والتفرّد... حتى لكأنها نبتةٌ بريّةٌ، غريبةٌ عن القوانين الطبيعيّة التي تحْكم النباتاتِ الأليفة، مع أنّ جذورَها ضاربةٌ عميقًا في أرض هذه الفنون، قبل أن تتمرّدَ وتعبّرَ عن نفسها بأشكالٍ ومضامينَ جديدة.
المشروع الرحبانيّ-الفيروزيّ: من المؤسِّسين إلى الثائر
تقديم
من أجل فهم النهضة الغنائيّة التي حقّقتْها الأسرةُ الرحبانيّة، ممثَّلَةً بالثلاثيّ فيروز وعاصي ومنصور، على مدى ما يزيد عن نصف قرن، لا بدّ من رؤيتها في سياقٍ تاريخيّ: هو تاريخُ لبنان الحديث، أو تاريخُ الدولة اللبنانيّة الحديثة، وما رافق ذلك من تحوّلاتٍ سياسيّةٍ اجتماعيّة، وما أنتجتْه من تطوّراتٍ ثقافيّة، كان الشعرُ أبرزَ تمثّلاتها.









