اليسار العربي: الأزمة والاقتراحات
أزمة اليسار العربيّ
اليسار العربيّ في أزمة؟ لا شكّ في ذلك. وهي أزمة لم تنشأ البارحة، بل بدأ تفاقمُها منذ عقودٍ ثلاثةٍ على الأقلّ. وهي موضعُ اهتمام ونقاش من لدن المثقفين والسياسيين والناشطين العرب من مختلف الاتجاهات.
اليسار العربيّ والتباسات النقد الذاتيّ
وجهة القول، بدءاً، يسارُ الفكر... لا فكرُ اليسار إجمالاً، ولا فكرُه السياسيُّ تخصيصاً. قد يكون في هذا ما يخفِّف من لبس سائد: يساعد على تخليص محصّلة الفكر من صور الفشل في السياسة.
يسار قديم، يسار جديد!
سأبدأ بملاحظتين أعبّر من خلالهما عن سعادتي.
أولاهما، تراجعُ الحديث عن اليسار واليمين، بعد أن طغى على حقبةٍ امتدّت قرابة نصف قرن، اقترن اليسارُ فيها بأحسن الصفات، واعتُبر اليمينُ سبّة وشتيمة. ومع أنّ تعريف "اليسار" كان غائماً بين الثلاثينيّات ونهاية التسعينيّات من القرن الماضي، فإنّ المنتسبين إليه رأوا في أنفسهم حمَلةَ همومٍ عامّةٍ تتّسم بالصدق والنزاهة: فهم خدمُ الشعب والوطن الذين يعملون لقضيّةٍ نبيلة، يضحّون في سبيلها بالغالي والرخيص، من دون أن تكون لهم مآربُ أو مصالحُ شخصيّة.
في الواقع لا في النصّ: أيّ يسار، وأين، وأيّة سياساتٍ يساريّةٍ؟
لا يسع نقاشاً مثمراً في شأن هويّة اليسار ودوره في العالم العربيّ اليوم أن يَغفل عن شيئين. الأول هو أنّ وراءنا تاريخاً يسارياً عريضاً، محلياً وعالمياً، انتهت صيغتُه الأبرزُ إلى إخفاقٍ فادحٍ وإلى هزيمةٍ أخلاقيّةٍ لا شكّ فيها قبل نحو عقدين من السنين. والثاني هو أنّ كلاً منا، عموم اليساريين العرب، ينطلق من موقعٍ محدّد، لا تكفي عبارةُ "العالم العربيّ" لتعريفه؛ ويعود ذلك إلى تعدّد الدول العربيّة’ وتطوّرها غيرِ المتكافئ، والاختلاف الكبير في حقولها السياسيّة والإيدولوجية وفي المشكلات والتحدّيات التي تُطرح عليها.
مفارقة غياب اليسار: حالة مصر
في مقالي السابق في الآداب’ تحدّثتُ عن مفارقةٍ ماثلةٍ في أنّ الظرف الموضوعيّ للفعل اليساريّ يبدو ناضجاً لحمل تغيير تقدميّ ضخم، بينما اليسار المصريّ يبدو غائباً.
الحاجة إلى يسارٍ جديد... من جديد
تُحيل مسألة "الهويّة" على "الخصوصيّة،" وكلتاهما تتعرّض إلى جذبٍ أو نبذٍ في الخطاب العربيّ، وهي حالة لا توفيهما حقّهما الطبيعيّ أو العقلانيّ.
الماركسيّة العربيّة: في تبرير التسلّط
كان اليسار العربيّ، بتلاوينه المتعدّدة الماركسيّة والقوميّة، على امتداد أغلب عقود القرن العشرين، مركزَ ثقل السياسة العربيّّة وصانعَ فكرها وراسمَ مساراتها وأهدافها، وخصوصاًَ بعد أن تحوّلت العروبةُ إلى عقيدة تلك السياسة العربيّة، حتى بالنسبة إلى الدول التي لم تعتمدْها عقيدةً رسميّةً للحكم.
عن رسم الغلاف
كيف لعالِم الاجتماع أن يعالجَ موضوعاً كموضوع "اليسار العربيّ،" يحتمل الكثيرَ من التأويلات عم عوالمَ كثيرةٍ ومتنوّعة, هو بعيدٌ عنها’ جغرافياً، وطبقياً، وبالتالي مفاهيمياً، من دون أن يؤدّي كلامُه فعلَ "التذاكي" على آراء أصحاب التجارب في هذه العوالم؟
تجربتي التنظيميّة في خطّ "التقدّم"
طلب إليّ الصديق سماح إدريس أن أبتعد عن التنظير في هذه المقالة وأن أكتب عن تجربتي الشخصيّة في العمل التنظيميّ.
اليسار في الأردن: مواجهة الأزمة أمْ بناء المشروع؟
يمرّ اليسار الأردنيّ بمرحلةٍ يصعب توصيفُها بـ "الأزمة": إنها مرحلة انهيارٍ مريع’ يخيفني أحياناً أن تؤدّي به إلى التلاشي الحقيقيّ.









