عزمي بشارة

محاولة في الإجابة عن سؤال "ما العمل؟": نحو مشروع عربيّ ديمقراطيّ

ارتبط مصيرُ الشعوب والمجتمعات العربيّة منذ بداية العصر الحديث بمدى قدرتها على تقبُّل مهمّاتِ هذا العصر وتحدّياته، واستعدادِها لمواجهة التحدّيات هذه بمشروع بناء الأمّة دولةً واقتصادًا ومؤسّساتٍ من جهة، وارتباطِها بثقافتها وحضارتها العربيّة الإسلاميّةِ وإدراكِها لذاتها ولكيانيّتها التاريخيّة من جهة أخرى، كما ترتبط بإدراك غنى التعدّديّة والتناقضات وصراع المصالح التي تضمّنتها المجتمعاتُ العربيّة في تاريخها. وترتبط مهمّة تجديد الفكر العربيّ بمشروع بناء الأمّة، وببلورة برامجَ وتحديد مطالبَ تكون مفهومةً للناس، ويمكن للناس ربطُها بمصالحهم كمواطنين ومواطناتٍ، وبالمستقبل الذي يتوَخّوه لأبنائهم.

أفكار عن الإعلام والإصلاح

يبدو لأول وهلة أنّ الإعلام الصحفيّ من أكثر المؤسّسات الاجتماعيّة اهتماماً ومصلحةً بالإصلاح؛ فهو يحتاج مناخاً مناسباً من الحريّة النسبيّة وسيادةِ القانون واستقلالِ القضاء لكي يقوم بمهمّته على أفضل وجه. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تحديد مهمّته. وهذه مساهمة فكريّة في فهم العلاقة بين دور الإعلام وعمليّة الإصلاح السياسيّ التي - على الرغم من غموض معالمها - أتاحت المجالَ في العالم العربيّ لتطوّر نوعٍ جديدٍ من الإعلام، ساهم بدوره في توضيح حدود عمليّة الإصلاح السياسيّ.

أنزل/ي الملف بصيغة PDF