هشام البستاني*
لقد حان الوقتُ ليَرفَع اليهودُ صوتَهم بقوة ضدّ الصهيونية. ويبدو انّ "الشبكة اليهودية الدولية المناهضة للصهيونية،" ضمن قوى تحررية يهودية مشابهة، تحاول أن تفعل ذلك بالضبط. وهي تسير قُدمًا باتّباع تكتيكٍ هجوميّ، بدلاً من ردّ الفعل الذي يميّز أغلبَ أعمال التضامن.
يأخذ هذا الهجومُ مساريْن. الأول عمليّ، وذلك من خلال مشروعٍ طموحٍ لإقامة محاكمات شعبية للشخصيات والمؤسّسات الصهيونية التي أسهمتْ في تعزيز أركان المشروع الصهيوني، وعلى الخصوص ما يتعلّق بإقامة التمظهر الماديّ للصهيونية ("إسرائيل") ودعمه. أحدُ المستهدفين الرئيسيين من هذه المحاكمات سيكون "الصندوقَ القومي اليهودي" الذي لعب دورًا معروفًا في تهجير السكّان العرب من فلسطين وقتلهم وتعزيز الاستيطان الصهيوني. والمسار الثاني نظريّ يهدف إلى تأسيس خطابٍ تحرريّ جديدٍ لليهود، وإلى تصفية مجموعة من الخرافات التي وجدتْ طريقًا إلى عقول الناس حول العالم وإلى لغتهم اليومية، لتصبح ثوابتَ طبيعية.