إصلاح جاد
رحلتي من "إقناع الآخر" إلى مقاومته
أقدِّم هنا تلخيصًا لرحلة مضيتُ فيها داخل نفسي، حول كيفية التعامل مع الطرف الإسرائيلي المحتلّ. وأودّ أن أُشْرك القرَّاءَ فيها لما قد تَحْمله من إفادةٍ لآخرين في موقعي نفسِه.
أنا مصرية من جيل عبد الناصر، فكريّاً وسياسيّاً. وبعد هزيمة 1967، تحوّلتُ إلى اليسار الراديكالي المصري، وشاركتُ في الحركة الطلاّبية المصرية عاميْ 1971 و1972. تزوّجتُ من فلسطيني، وانتقلتُ للعيش في مدينة البيرة/رام اللَّه عامَ 1979. وقد جاء قرارُ انتقالي بناءً على طلب حَمِي، عبد الجواد صالح، مؤسِّسِ الجبهة الوطنية الفلسطينية عامَ 1972 والمبعَدِ عن بيته ووطنه منذ عام 1973؛ إذ جاء لرؤيتنا، أنا وزوجي، في باريس بعد انتهائنا من دراسة الماجستير، وكنّا على وشك التسجيل للدكتوراه، فعاجَلَنا بطلبه: "بإمكانكما إنهاءُ الدكتوراه فيما بعد. زوجتي بعيدةٌ عنِّي منذ ستّ سنوات، ومن حقِّها الانضمامُ إليَّ مع طفليْنا الصغيريْن. الكبار ممنوعون من السفر، ويحتاجون إلى مَنْ يكون معهم في البيت."









