سلام عبّود
موت الماركسيّة المبتذلة أو ورطة النصر (التجربة العراقيّة)
موت الاشتراكيّة المبتذلة
أوقع تغييرُ الخطاب الإيديولوجيّ العالميّ أطرافًا "يساريّة" في مآزق سياسيّةٍ ونظريّةٍ خاطئة، تبريريّةٍ ومحافظة، مناقضةٍ تمامًا لجوهر مبادئ الاشتراكيّة، المعلنة في دعايتهم السياسيّة التي تؤكّد، بحسب ما تقول طريق الشعب، الصحيفةُ المركزيّةُ للحزب الشيوعيّ العراقيّ، ما يأتي:
"لقد ظلّت قضيّةُ المثال الذي يقدّمه الشيوعيون من بين القضايا ذات الأهميّة الفائقة... [وهي] تتسم، اليوم، بأهميّة استثنائيّة. فهذا المثال الذي يفترض أن يجسّده الشيوعيون عمومًا، وقادةُ وكوادرُ الحزب خصوصًا، في مختلف الأطر السياسيّة والفكريّة والتنظيميّة والأخلاقيّة والمعرفيّة، وعلى النحو الذي يعكس الروحَ الثوريّة المرتبطة بالتغيير والأمل والتمسّك بالقيم الرفيعة التي ميّزت الشيوعيين عبر تاريخهم الملهم، هذا المثال هو حجرُ الزاوية في ما يمكن وينبغي أن يفعلَه الشيوعيُّ من أجل التحويل الثوريّ للمجتمع. ولعلّ من بين عناصر هذا المثال، كما لا ريب تعلمون، أن يتّسم الشيوعيُّ بالتكوين المعرفيّ والروحيّ العميق. فالشيوعي هو المتطلّع، دومًا، إلى المثال الذي تقدّمه الماركسيّةُ في الفكر والسلوك" (التشديد منّي). العدد 2308، 18/5/2007 ("تأمّلات").
اللغة والعنف: دور الكلمة في الخطاب الإعلاميّ
لا توجد كلمةٌ بريئةٌ وأخرى أقلُّ براءةً في علم اللغة. فالكلمة مجرّدُ تتابعٍ لصور الحروف عند الكتابة، وتتابعٍ للأصوات عند النطق. لكنّ اللغة، كوسيلةٍ إشاريّةٍ متطوّرة، تشترط معنى الاتصال بالآخر، وإنْ كانت في هيئة خطابٍ داخليّ موجَّهٍ إلى النفس أو إلى ذاتٍ غيرِ مرئيّة. ويمكننا تسميةُ الدلالة القصديّة للكلمة بـ "المعنى،" وهو الجزء الذاتيّ المتعلّق بوجود فكرةٍ معيّنة، تربط الكلمةََ بمفهومٍ دلاليّ محدّد، يتّصل بالفائدة المرجوّة من الاستخدام، ويشير بطرقٍ مختلفة إلى وجود مرجعيّةٍ تحدّد مصدرَها المادّيّ في الواقع.
نقد المثقّف الشيوعي: قيادة "طريق الشعب": فخري كريم نموذجًا!
سلام عبّود
1- مهرّج ومهرجان!
"إنّ السيد عبد الحليم خداّم، الذي كان نائبًا لرئيس الجمهورية العربية السورية، وعضوًا مرموقًا في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا، كان قد تساءل في اجتماع للقيادة القطرية، عُقد في أعقاب أحد المهرجانات الثقافية للمدى التي أقيمت في دمشق، قائلاً: نحن دولة، لدينا عشرات السفارات في العالم العربي وفي خارجه، ولدينا عشرات المكتبات الثقافية، لماذا نعجز عن أن نقيم مهرجانًا ثقافيّاًً واحدًا يضاهي المهرجانَ الذي تقيمه مؤسسةُ المدى ورئيسًها فخري كريم؟!"









